الطرق الشرعية للتخلص من المال الحرام مع بيان موقف الفقه الإسلامي من غسيل الأموال.
• 2008
Publication Information
Authors
الاستاذ الدكتور /محمد منصور حسن حمزة
Keywords
Not Available
Journal
Not Available
Publisher
Not Available
Volume
Not Available
Issue
Not Available
Pages
Not Available
publication.type
Local
Paper Link
Not Available
Supplementary Materials
Not Available
Abstract
مقدمة
الحمد لله رب العالمين ، أكمل لنا الدين ، وأسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنه ، سبحانه وتعالي ، خلق الإنسان في أحسن تقويم ، وأسجد له الملائكة المقربين ، وكرمه أيما تكريم ، بما حباه من عقل ، الذي هو أداة التفكير ، ومحل التفضيل ، قال تعالي " ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات ، وفضلناهم علي كثير ممن خلقنا تفضيلا "
وبعد ،
فقد عني الإسلام بالنفس البشرية عناية فائقة ، واهتم بها اهتماما بالغا ، إذ هي صنعة الله وبنيانه ، فالإنسان أكرم مخلوق ، خلقه الله بيده ، ونفخ فيه من روحه ، وأسجد له ملائكته وسخر له ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه ، وجعله خليفة له في أرضه .
ومن ثم كان حقه في الحياة حقا مقدسا لا يحل انتهاك حرمته ، ولا استباحة حماه بغير حق ، ولذا كان من الكليات الخمس والمقاصد الضرورية التي يتوقف عليها حياة الناس الدينية والدنيوية ، بحيث لو فقدت اختلت الحياة في الدنيا وفات النعيم وحل العقاب في الآخرة .
ومن ضمن ما شرعه المولي عز وجل لحماية النفس البشرية وصيانتها أن حرم قتل النفس بغير حق . قال تعالي " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق "
إذ القتل هدم لبناء أراده الله ، وسلب لحياة المجني عليه ، واعتداء علي عصبته الذين يعتزون بوجوده ، وينتفعون به ، ويحرمون بفقده العون والسند .
ولذا كان الجزاء رادعا لمن تسول له نفسه قتل غيره بغير حق ، ويهون عليه هذا الأمر فبالإضافة إلي الجزاء الأخروي الذي ينتظره يوم القيامة ، والذي بينه المولي عز وجل في قوله :" ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما "
إلي جانب هذا شرع الله القصاص جزاء عادلا ، انتقاما من القاتل ، وزجرا لغيره ، وتطهير للمجتمع من الجرائم التي يضطرب فيها النظام العام ويختل معها الأمن .
فمن لم يفلح في تقويمه الوازع الديني والخوف من الله وعقابه يجد جزاء في الدنيا رادعا ، الأمر الذي يحول دون استفحال الشر واستشراء الفساد . وصدق الله إذ يقول : " ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون "
ومن عظيم اهتمام الشارع الإسلامي بالنفس البشرية وتشنيعه لمن يعتدي عليها بالهدم ، أن اعتبر القاتل لفرد من الأفراد كالقاتل للأفراد جميعا ، وهذا أبلغ ما يتصور من التشنيع علي ارتكاب هذه الجريمة النكراء . قال تعالي : " من أجل ذلك كتبنا علي بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا "
والمعني من قتل نفسا واحدة وانتهك حرمتها فهو مثل من قتل الناس جميعا ، لأنه اعتداء علي حق الحياة الذي تشترك فيه النفوس جميعا ، ومن ترك قتل نفس واحدة ، وصان حرمتها مخافة الله واستحياها ، فهو كمن أحيا الناس جميعا ، لأنه صان حق الحياة الذي تشترك فيه النفوس جميعا .
وغني عن البيان أن النفس التي عظم أمرها المولي عز وجل ، وحرم الاعتداء عليها والنيل منها ، هي النفس المحترمة شرعا ، فخرجت النفوس غير المحترمة ، كنفوس الزناة المحصنين ، والقاتلين للنفوس عمدا وعمودانا ، والمحاربين ، فليس أمثال هذه النفوس مما يجب حفظها ، بل يجب تطهير المجتمع منها .
وإذا كان الأصل في الشريعة الإسلامية أن القاتل عمدا ، متى توافرت فيه شروطه ، عقوبته القتل قصاصا ، ولكن في بعض الأحيان تقترن هذه الجريمة النكراء بظروف معينة ، تؤدي إلي تغيير صفة العقوبة من القتل قصاصا إلي القتل حدا .
وهو موضوع بحثنا " موجب التشديد في عقوبة القتل العمد في الفقه الإسلامي " والذي جعلناه في أربعة مباحث وخاتمة علي النحو التالي
خطة البحث
المبحث الأول : التعريف بالقتل العمد وحكمه وعقوبته
المبحث الثاني : الحرابة وأثرها في تشديد عقوبة القتل العمد
المبحث الثالث : قتل الغيلة وأثره في تشديد عقوبة القتل العمد
المبحث الرابع : مظاهر تشديد العقوبة
الخاتمة وتتضمن أهم نتائج البحث
والله الموفق والعين
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
الفهـــــــــــــــــــرس
م الموضوع رقم الصفحة
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24 مقدمة
المبحث الأول: حقيقة القتل العمد وحكمه وعقوبته
المطلب الأول : حقيقة القتل العمد
المطلب الثاني : حكم القتل العمد
المطلب الثالث : عقوبة القتل العمد
المبحث الثاني : الحرابة وأثرها في تشديد عقوبة القتل العمد
المطلب الأول : حقيقة الحرابة وأساسها الشرعي
الفرع الأول : حقيقة الحرابة
الفرع الثاني : الأساس الشرعي لحكم الحرابة
المطلب الثاني : موقف الفقهاء من عقوبة القتل في الحرابة
المطلب الثالث : ضوابط إنزال الحد علي المحارب
المطلب الرابع : وسائل إثبات الحرابة الموجبة للحد
الفرع الأول : البينة
الفرع الثاني : الإقرار
المطلب الخامس : التوبة وأثرها في سقوط حد الحرابة
الفرع الأول : حقيقة التوبة وأركانها
الفرع الثاني : وقت التوبة المسقطة للحد
الفرع الثالث : مظاهر التوبة المسقطة للحد
المبحث الثالث : قتل الغيلة وأثره في تشديد العقوبة
أولا : معني قتل الغيلة
ثانيا : موقف الفقهاء من قتل الغيلة
المبحث الرابع : مظاهر التشديد في عقوبة القتل العمد في القتل
في الحرابة والقتل غيلة
الخاتمة
مصادر البحث 1
4
4
8
10
15
16
16
21
24
39
55
55
66
73
73
76
78
81
81
83
92
100
102
الحمد لله رب العالمين ، أكمل لنا الدين ، وأسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنه ، سبحانه وتعالي ، خلق الإنسان في أحسن تقويم ، وأسجد له الملائكة المقربين ، وكرمه أيما تكريم ، بما حباه من عقل ، الذي هو أداة التفكير ، ومحل التفضيل ، قال تعالي " ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات ، وفضلناهم علي كثير ممن خلقنا تفضيلا "
وبعد ،
فقد عني الإسلام بالنفس البشرية عناية فائقة ، واهتم بها اهتماما بالغا ، إذ هي صنعة الله وبنيانه ، فالإنسان أكرم مخلوق ، خلقه الله بيده ، ونفخ فيه من روحه ، وأسجد له ملائكته وسخر له ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه ، وجعله خليفة له في أرضه .
ومن ثم كان حقه في الحياة حقا مقدسا لا يحل انتهاك حرمته ، ولا استباحة حماه بغير حق ، ولذا كان من الكليات الخمس والمقاصد الضرورية التي يتوقف عليها حياة الناس الدينية والدنيوية ، بحيث لو فقدت اختلت الحياة في الدنيا وفات النعيم وحل العقاب في الآخرة .
ومن ضمن ما شرعه المولي عز وجل لحماية النفس البشرية وصيانتها أن حرم قتل النفس بغير حق . قال تعالي " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق "
إذ القتل هدم لبناء أراده الله ، وسلب لحياة المجني عليه ، واعتداء علي عصبته الذين يعتزون بوجوده ، وينتفعون به ، ويحرمون بفقده العون والسند .
ولذا كان الجزاء رادعا لمن تسول له نفسه قتل غيره بغير حق ، ويهون عليه هذا الأمر فبالإضافة إلي الجزاء الأخروي الذي ينتظره يوم القيامة ، والذي بينه المولي عز وجل في قوله :" ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما "
إلي جانب هذا شرع الله القصاص جزاء عادلا ، انتقاما من القاتل ، وزجرا لغيره ، وتطهير للمجتمع من الجرائم التي يضطرب فيها النظام العام ويختل معها الأمن .
فمن لم يفلح في تقويمه الوازع الديني والخوف من الله وعقابه يجد جزاء في الدنيا رادعا ، الأمر الذي يحول دون استفحال الشر واستشراء الفساد . وصدق الله إذ يقول : " ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون "
ومن عظيم اهتمام الشارع الإسلامي بالنفس البشرية وتشنيعه لمن يعتدي عليها بالهدم ، أن اعتبر القاتل لفرد من الأفراد كالقاتل للأفراد جميعا ، وهذا أبلغ ما يتصور من التشنيع علي ارتكاب هذه الجريمة النكراء . قال تعالي : " من أجل ذلك كتبنا علي بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا "
والمعني من قتل نفسا واحدة وانتهك حرمتها فهو مثل من قتل الناس جميعا ، لأنه اعتداء علي حق الحياة الذي تشترك فيه النفوس جميعا ، ومن ترك قتل نفس واحدة ، وصان حرمتها مخافة الله واستحياها ، فهو كمن أحيا الناس جميعا ، لأنه صان حق الحياة الذي تشترك فيه النفوس جميعا .
وغني عن البيان أن النفس التي عظم أمرها المولي عز وجل ، وحرم الاعتداء عليها والنيل منها ، هي النفس المحترمة شرعا ، فخرجت النفوس غير المحترمة ، كنفوس الزناة المحصنين ، والقاتلين للنفوس عمدا وعمودانا ، والمحاربين ، فليس أمثال هذه النفوس مما يجب حفظها ، بل يجب تطهير المجتمع منها .
وإذا كان الأصل في الشريعة الإسلامية أن القاتل عمدا ، متى توافرت فيه شروطه ، عقوبته القتل قصاصا ، ولكن في بعض الأحيان تقترن هذه الجريمة النكراء بظروف معينة ، تؤدي إلي تغيير صفة العقوبة من القتل قصاصا إلي القتل حدا .
وهو موضوع بحثنا " موجب التشديد في عقوبة القتل العمد في الفقه الإسلامي " والذي جعلناه في أربعة مباحث وخاتمة علي النحو التالي
خطة البحث
المبحث الأول : التعريف بالقتل العمد وحكمه وعقوبته
المبحث الثاني : الحرابة وأثرها في تشديد عقوبة القتل العمد
المبحث الثالث : قتل الغيلة وأثره في تشديد عقوبة القتل العمد
المبحث الرابع : مظاهر تشديد العقوبة
الخاتمة وتتضمن أهم نتائج البحث
والله الموفق والعين
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
الفهـــــــــــــــــــرس
م الموضوع رقم الصفحة
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24 مقدمة
المبحث الأول: حقيقة القتل العمد وحكمه وعقوبته
المطلب الأول : حقيقة القتل العمد
المطلب الثاني : حكم القتل العمد
المطلب الثالث : عقوبة القتل العمد
المبحث الثاني : الحرابة وأثرها في تشديد عقوبة القتل العمد
المطلب الأول : حقيقة الحرابة وأساسها الشرعي
الفرع الأول : حقيقة الحرابة
الفرع الثاني : الأساس الشرعي لحكم الحرابة
المطلب الثاني : موقف الفقهاء من عقوبة القتل في الحرابة
المطلب الثالث : ضوابط إنزال الحد علي المحارب
المطلب الرابع : وسائل إثبات الحرابة الموجبة للحد
الفرع الأول : البينة
الفرع الثاني : الإقرار
المطلب الخامس : التوبة وأثرها في سقوط حد الحرابة
الفرع الأول : حقيقة التوبة وأركانها
الفرع الثاني : وقت التوبة المسقطة للحد
الفرع الثالث : مظاهر التوبة المسقطة للحد
المبحث الثالث : قتل الغيلة وأثره في تشديد العقوبة
أولا : معني قتل الغيلة
ثانيا : موقف الفقهاء من قتل الغيلة
المبحث الرابع : مظاهر التشديد في عقوبة القتل العمد في القتل
في الحرابة والقتل غيلة
الخاتمة
مصادر البحث 1
4
4
8
10
15
16
16
21
24
39
55
55
66
73
73
76
78
81
81
83
92
100
102
Staff Members - Benha University