Banner

أسلوب الاستثناء في القرآن الكريم ، دراسة وصفية تحليلية

• 1994
Back
Publication Information
Authors أ.د / محمد علي إبراهيم عجيزة
Keywords Not Available
Journal Not Available
Publisher Not Available
Volume Not Available
Issue Not Available
Pages Not Available
publication.type Local
Paper Link Not Available
Supplementary Materials Not Available
Abstract
الحمد لله الدي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، والصلاة والسلام على معلم البشرية ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد:
فموضوع هذه الرسالة هو : أسلوب الاستثناء في القرآن الكريم ، دراسة وصفية تحليلية ، وقد دفعني إلى اختيار هذا الموضوع عدة أسباب ، هي :
أولا : اختلاف إعراب المستثنى من جملة إلى أخرى ، فأردت الوقوف على هذه الصور المتباينة بالدرس توصيفا وتحليلا .
ثانيا : محاولة الوقوف على أصل جملة الاستثناء من حيث كونها جملة بسيطة أو مركبة .
ثالثا : مجيء القواعد النحوية مخالفة لبعض التراكيب الاستثنائية في القرآن الكريم .
والحقيقة أن هذه الدراسة - وغيرها من الدراسات التي تتعلق بالقرآن الكريم – لهي معاناة شاقة ؛ ذلك أن القرآن الكريم – دون غيره – يحتل مكانة من التقديس والإجلال ، تجعل المرء على حذر تام في معالجة قضاياه ، فإذا كانت تلك القضايا نحوية فإن الصعوبات تزداد خطرا ومغامرة ؛ لأن التوجيه الإعرابي يترتب عليه توجيه المعنى ، وكذلك العكس ، مما يكون له كبير الأثر في التفسير القرآني ، ورغم ذلك فقد شمرت عن سعد الجد ، وتناولت هذا الموضوع تحت إشراف أستاذي ومعلمي الأستاذ الدكتور / محمد إبراهيم عبادة .
هذا وقد سبقني في تناول هذا الموضوع من القدماء : شهاب الدين القرافي ، المتوفى سنة 682 هـ ، والذي تناول الموضوع بصورة يغلب عليها الطابع التقليدي الذي عهدناه لدى النحاة في معالجتهم لموضوع الاستثناء. وتناوله من المحدثين الدكتور/ محمد عبد الخالق عضيمة ، وهو لم يخرج في منهجه عن المنهج الذي سبقه إليه القرافي ؛ لذلك أصبحت الحاجة ملحة في إعادة طرح هذا الموضوع من منظور جديد يتمشى مع مناهج البحث الحديثة ، فكان المنهج الذي اتبعته كالآتي :
• المنهج الإحصائي : حيث قمت بإحصاء الآيات المشتملة على الاستثناء في القرآن الكريم ، ثم قمت بتصنيفها إلى أنماط انطلاقا من معياري البنية والدلالة ، فأما معيار البنية فقد صنفت على أساسه الجملة الاستثنائية في الشواهد القرآنية إلى جملة تامة ، وأخرى ناقصة ، وقصدت بالتامة ما توافر فيها ركنا الإسناد قبل (إلا) ، أما الناقصة فهي التي فيها جاءت (إلا) فاصلة بين ركني الإسناد . وأما معيار الدلالة فقد قمت على ضوئه بتصنيف الجملة إلى مثبتة ومنفية ، وقصدت بالمثبتة ما لم يأت في أولها أداة نفي صريحة أو مؤولة،أما المنفية فهي ما توافر فيها ذلك النفي .
• المنهج الوصفي التحليلي : وقمت من خلاله بتحليل كل شاهد من شواهد الاستثناء على حدة ، واستعرضت من خلاله آراء النحاة والمفسرين، واكتفيت بالإشارة إلى أقوال بعض الجمهور في صلب الرسالة ، وبعضهم الآخر أشرت إليهم في الهامش ، وقد ختمت كل نمط من أنماط الرسالة بتحليل لنظام الجملة ، استخدمت فيه الرموز التي استخدمها الدكتور / محمود نحلة في كتابه " نظام الجملة في شعر المعلقات" ، وقد تناولت بالتحليل العناصر الأساسية (العمد الأساسية) في تركيب الجملة ، وتجاوزت عن تحليل المتماثل منها والمتشابه.
هذا وقد جاءت الرسالة في تمهيد وبابين ، تناولت في التمهيد معنى الاستثناء بين اللغة والاصطلاح ، ثم أتبعته بتوضيح الغرض من الاستثناء ، ثم عرجت على أدوات الاستثناء ، فتناولتها بالتوضيح ، وتجاوزت عن ذكر الأدوات التي ليست بأصل في هذا الباب (الاستثناء) ، ثم بينت العامل في الاستثناء واختلاف الجمهور فيه ، ثم ختمت التمهيد ببيان المقصود بمعنى الاتصال والانقطاع .
أما الباب الأول فجاء مشتملا على الجملة الخبرية ، وبدأته بتوطئة بينت فيها المقصود بالجملة الخبرية ، وقد جاء هذا الباب في ثلاثة فصول:
الأول : عرضت فيه للجملة التامة المثبتة ، وقد جاءت مشتملة على ثلاثة أنماط .
الثاني : عرضت فيه للجملة التامة المنفية، وقد جاءت مشتملة على ستة أنماط .
الثالث : عرضت فيه للجملة الناقصة ، وجاءت مشتملة سبعة أنماط.
أما الباب الثاني فقد جعلته للجملة الطلبية ، وبدأته بتوطئة بينت فيها المقصود بالجملة الطلبية ، ثم قسمته إلى فصلين :
الأول : تناولت فيه الطلب بالأمر والتحضيض ، وقد جاء على نمطين اثنين .
الثاني : عرضت فيه الطلب بالنهي ، وقد جاء على أربعة أنماط .
هذا وقد ختمت كل باب من البابين السابقين بجداول تكرارية ورسوم بيانية ، توضح توزيع الأنماط بعضها إلى بعض .
ثم جاءت الخاتمة مشتملة على أهم النتائج التي رصدتها من خلال هذه الدراسة ، أتبعتها بإجمال الجداول التكرارية ، والرسوم البيانية الواردة في الرسالة ، ثم أنهيت الدراسة بقائمة بأسماء المصادر والمراجع التي استعنت بها ، ثم أتبعتها بالفهارس الفنية التي جاءت على قسمين :
الأول : فهرس الآيات القرآنية .
الثاني : فهرس الأبيات الشعرية وأنصاف الأبيات .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .