Banner

الجملة الخبرية في الموشحات الأندلسية دراسة وصفية تحليلية

• 2000
Back
Publication Information
Authors أ.د / مجمد علي إبراهيم عجيزة
Keywords Not Available
Journal Not Available
Publisher Not Available
Volume Not Available
Issue Not Available
Pages Not Available
publication.type International
Paper Link Not Available
Supplementary Materials Not Available
Abstract
تعد الموشحات الأندلسية - كما قال ابن خلدون - من أكثر الفنون الأدبية التي شملها الدارسون للأدب الأندلسي بعنايتهم ، وهذا لا غرابة فيه ؛ فالموشحات فن تفرد به أهل المغرب وامتازوا به على أهل المشرق وتوسعوا في فنونه ، وأكثروا من أنواعه وضروبه .
وقد استرعى انتباه الباحث أن كثيرا من الباحثين قد هرولوا – في النصف الثاني من القرن السابق – صوب دواوين الشعر العربي محاولين الوقوف على أنماط الجمل لدى الشعراء، ومدى مطابقة الواقع اللغوي لديهم لآراء النحاة ، ومع هذا لم يلتفت أحد منهم إلى الموشحات الأندلسية بغية الوقوف على أنماط الجمل فيها ، وهذا لا يعني أن الموشحات الأندلسية لم تكن مبعث اهتمام الباحثين ، وإنما كان اهتمامهم منصبا على الموشحة بصفته فنا أدبيا جديدا ، له أصوله وقواعده التي يتميز بها عن غيره من الأجناس الأدبية الأخرى ، أما الناحية اللغوية والتركيبية فلم تظفر باهتمام الدارسين ، وظلت في منأى عن تناولهم لها .
وقد كان الدافع وراء اختياري لهذا الموضوع يكمن فيما يأتي :
أولا : شعوي بأهمية هذا الموضوع ؛ لأنه يلقي الضوء على فترة ناصعة من تاريخ لغتنا العربية، من خلال الدراسة الوصفية الدقيقة لجانب من جوانبها ، وهو بناء الجملة أو دراسة الجملة دراسة نحوية .
ثانيا : نالت الموشحات الأندلسية عناية فائقة قديما وحديثا ، وثارت حولها مناقشات حول مكانتها من الشعر العربي.
ثالثا : لم تبحث الموشحات الأندلسية من الجوانب اللغوية ، ومنها بناء الجملة ، فالموضوع لا يزال بكرا بما فيه من خصوبة وثراء .
رابعا : مثل هذه الدراسة أشبه بالدراسة الميدانية منها إلى الدراسة النظرية ؛ لأنها تقوم على الاتصال المباشر بالواقع اللغوي ، وذلك من خلال ديوان الموشحات الأندلسية ، للدكتور: سيد غازي ، والذي يعد بحق مصدرا خصبا لمادة الدراسة ، وذلك للأسباب التالية :
الأول : يعد هذا الديوان أول كتاب يضم بين دفتيه هذا العدد الهائل من الموشحات الأندلسية ، حيث وصل عددها إلى أربعمائة وسبع وأربعين موشحة ، ما بين كاملة ومقطوعة ، وذلك لسبعين وشاحا ، فضلا عن المجهولين .
الثاني : لم يقتصر الدكتور غازي في ديوانه على التمثيل بالموشحات لعصر دون عصر ، وإنما جاء ديوانه شاملا العصر الإسلامي كله في الأندلس ن بدءا من العصر الأموي الذي مثل له بموشحتين ، ومرورا بعصر الطوائف الذي مثل له بثمان وسبعين موشحة ، ثم عصر المرابطين الذي مثل له بمائة وسبع موشحات، ثم عصر الموحدين الذي مثل له بمائة وسبع وخمسين موشحة ، وانتهاء بالعصر الغرناطي الذي مثل له بخمس وخمسين موشحة ، أتبعها بثمان وأربعين موشحة لوشاحين مجهولين.
الثالث : لم يكتف الدكتور غازي في جمع وتوثيق الموشحات الأندلسية على المصادر المغربية فقط ، وإنما ضم إليها المصادر المشرقية ، فضلا عن دواوين الشعر الأندلسي .
هذه هي أهم الأسباب التي دفعتني إلى الاعتماد على هذا الديوان الذي هو في حقيقة الأمر نتاج أكثر من عشرين مصدرا من مصادر الموشحات الأندلسية .
كل هذا جعلني أشمر عن ساعد الجد محاولا النظر في الموشحات الأندلسية والوقوف على أنماط الجملة الخبرية ، وعرضها على آراء النحاة والبلاغيين؛ لمعرفة ما طرأ على اللغة العربية خلال مسيرتها في هذه البيئة الجديدة – بيئة الأندلس – وقد ظننت في بداية الأمر أن تناول الموضوع يسير ، فالأمر لا يعدو إلا أن أقوم بإحصاء الجملة الخبرية ، ثم أقوم بتصنيفها إلى أقسام وأنماط وأشكال ، ثم أقوم بعرض هذه الأنماط على آراء النحاة والبلاغيين ، ولكن سرعان ما تبدد هذا الظن ، وأصبح بعيد المنال ، ووجدت نفسي في مواجهة بعض الصعاب ، أهمها :
أولا : وفرة المادة اللغوية المدروسة ، حيث بلغ عدد الموشحات في ديوان الموشحات الأندلسية أربعمائة وسبع وأربعين موشحة ما بين كاملة ومقطوعة ، وهي تحتاج إلى كثير من الصبر والجلد ، بغية الوقوف على معانيها ، وتصنيف الجمل فيها .
ثانيا : لم يقم أحد بشرح الديوان مما جعلني أرجع – بين الحين والآخر – إلى كتب اللغة والمعاجم لأستوضح معنى مفردة من المفردات مما سبب لي كثيرا من المشقة .
ثالثا : عرض أنماط الجملة في الموشحات الأندلسية على آراء النحاة تطلب مني الوقوف على كل صغيرة وكبيرة من دقائق التراكيب في النحو العربي .
وقد اقتضت طبيعة البحث الاستعانة ببعض كتب اللغة والمعاجم ، وبكثير من كتب النحو والصرف وحروف المعاني ، القديمة منها والحديثة .
وكان لابد من اعتماد منهج للدراسة ، فكان كالآتي :
• المنهج الإحصائي : من خلاله قمت باستقراء الجمل الخبرية وإحصائها ، ثم قمت بتصنيفها - انطلاقا من معيار الدلالة – إلى جملة مثبتة ، وثانية منفية ، وثالثة مؤكدة ، ثم أفردت الجملة المسبوقة بناسخ – أقصد الفعل الناقص – بباب مستقل، ومع علمي التام بأن الإحصاء يقوم على الانتقاء وليس على الاستقصاء ، فإنني وجدتني مضطرا – في كثير من المواضع – لذكر كثير من الشواهد ممثلا بها على نمط ما ، والسبب في ذلك يعود إلى أنني أتناول بالتحليل ديوانا يضم بين دفتيه نصوصا لسبعين وشاحا ، فضلا عن المجهولين ؛ لهذا حرصت على الاستشهاد بشاهد واحد لكل وشاح مخافة أن أتهم بترك بعض الشواهد لبعض الوشاحين ، إذا استشهدت بشواهد بعضهم دون بعضهم الآخر .
• المنهج الوصفي التحليلي : قمت في ضوئه بتحليل أنماط الجملة الخبرية ، سواء أكانت مثبتة أم منفية أم مؤكدة أم مسبوقة بناسخ ، وقد اكتفيت بالعناصر الأساسية المكونة للجملة ، وتجاوزت العناصر الإضافية ، ثم قمت بعرض أنماط الجمل على آراء النحاة؛ لنرى مدى مطابقة الواقع اللغوي في الموشحات الأندلسية لما قرره النحاة .
وقد اقتضت طبيعة هذا البحث أن يأتي في تمهيد ، وأربعة أبواب ، تناولت في التمهيد مفهوم الجملة باختصار غير مخل ، ثم ألقيت الضوء على الموشحات الأندلسية والوشاحين، بالقدر الذي يتطلبه البحث .
أما الباب الأول : فقد جعلته للجملة المثبتة ، وبدأته بتوطئة بينت فيها معنى الخبر ، وقد جاء هذا الباب في فصلين :
الأول : تناولت فيه الجملة الاسمية ، بدأته بتوطئة بينت فيها معنى الجملة الاسمية وأهم أركانها ، وقد جات عل سبعة أقسام.
الثاني : تناولت فيه الجملة الفعلية ، وقد بدأته بتوطئة بينت فيها المقصود بالجملة الفعلية من منظور البحث ، وقد وردت مشتملة على جملة الفعل المبني للفاعل ، التي جاءت على مشتملة على ثلاثة أقسام ، وجملة الفعل المبني للمفعول ، وقد وردت مشتملة على قسمين فقط .
أما الباب الثاني : فقد خصصته للجملة المنفية ، وقد بدأته بتوطئة تناولت فيها النفي وأهم أدواته، وقد قسمته إلى فصلين :
الأول : تناولت فيه الجملة الاسمية المنفية ، وقد بدأته بتوطئة بينت فيها مفهوم البحث للجملة الاسمية المنفية ، وقد جاءت على قسم واحد .
الثاني : تناولت فيه الجملة الفعلية المنفية ، وقد بدأته بتوطئة وضحت فيها مفهوم الجملة الفعلية المنفية ، وقد جاءت على ثلاثة أقسام .
أما الباب الثالث : فقد عرضت فيه الجملة المؤكدة ، وقد بدأته بتوطئة عرضت فيها معنى التوكيد ، وأهم أدواته ، ثم قسمته إلى فصلين :
الأول : تناولت فيه الجملة الاسمية المؤكدة ، وقد بدأته بتوطئة وضحت فيها مفهوم الجملة الاسمية المؤكدة ، وقد وردت على قسمين.
الثاني : تناولت فيه الجملة الفعلية المؤكدة ، وقد بدأته بتوطئة عرضت فيها مفهوم البحث للجملة الفعلية المؤكدة ، وقد وردت هي الأخرى على قسمين .
أما الباب الرابع : فقد تناولت فيه الجملة الاسمية المسبوقة بناسخ ، والمقصود بالناسخ هنا الفعل الناقص ، وقد بدأت هذا الباب بتوطئة عرضت فيها الأفعال الناقصة وما تلحقه بالجملة الاسمية ، وقد جعلته على ثلاثة فصول :
الأول : جعلته للجملة الاسمية المثبتة المسبوقة بناسخ ، وقد بدأته بتوطئة عرضت فيها المقصود بهذه الجملة ، وقد جاء هذا الفصل على قسمين.
الثاني : جعلته للجملة الاسمية المنفية المسبوقة بناسخ ، وقد بدأته بتوطئة عرضت فيها المقصود بهذه الجملة ، وقد جاء هذا الفصل هو الآخر على قسمين.
الثالث : تناولت فيه الجملة الاسمية المؤكدة المسبوقة بناسخ ، وقد بدأته بتوطئة عرضت فيها المقصود بهذه الجملة ، وقد جاء هذا الفصل على قسمين اثنين.
ثم ختمت البحث بخاتمة تضمنت أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال هذه الدراسة، ثم أنهيت الرسالة بثبت المصادر والمراجع .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .