النظام القانونى للطرف المنفذ البحرى فى ضوء إتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بعقود النقل الدولى للبضائع عن طريق البحر كلياً أو جزئياً ) قواعد روتردام 2009 )
• 2017
معلومات البحث
المؤلفون
Not Available
الكلمات المفتاحية
Not Available
المجلة العلمية
Not Available
الناشر
Not Available
المجلد
Not Available
العدد
Not Available
الصفحات
Not Available
publication.type
Local
رابط البحث
Not Available
المواد المرفقة
Not Available
الملخص
إن أحد أهم مزايا القانون البحرى هو معرفة كيفية وضع المفاهيم الأصلية التى تلبى الإحتياجات الإقتصادية ، والتى تُعد إثراء للقانون ومفرداته .
وقد كان هناك ، لوقت طويل ، خلط بين الناقل من ناحية ، ومؤجر السفينة ومستأجرها من ناحية أخرى ، حتى أصبح الناقل يتمتع -اليوم - بنظام قانونى خاص به يكاد يكون هو محور إهتمام معظم الإتفاقيات الدولية التى تتعلق بالنقل البحرى للبضائع .
كما ظهر حديثاً نتيجة للتطورات التكنولوجية وإحتياجات التشغيل الحديثة الناقل بدون سفينة NVOCC ، وظهرت ، أيضاً ، الكثير من التحالفات والإتحادات الكبيرة والتى ليس من السهل تحديد وظائفها ومسئولياتها .
وتسعى النصوص الحديثة إلى تقنين تلك الممارسات ، وعلى سبيل المثال اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بمسئولية مشغلى محطات النقل الدولى الصادرة فى 19 أبريل 1991.
كذلك قواعد هامبورج والتى كانت أول من استحدث مصطلح الناقل البديل ) الناقل الفعلى ) transporteur substitute le ، وذلك بجانب الناقل المتعاقد وهو الذى يبرم عقد النقل مع الشاحن . أما الناقل الفعلى فهو الذى يعهد إليه الناقل المتعاقد بتنفيذ النقل بأكمله أو جزء منه ، كما يجب أن يشمل أيضاً كل شخص آخر يُعهد إليه بهذا التنفيذ (م/1/2 ) .
ولم تنجو قواعد روتردام من هذا الحراك الدؤوب فى قطاع النقل البحرى ، حيث تبنت مصطلحات مبتكرة _ فى هذا الصدد_كالشاحن المستندى والطرف المسيطر والطرف المنفذ البحرى .
ففى عالم النقل حتى ولو كان داخلياً ، لا يمكن لشخص شخص وحيد أن يقوم بتنفيذ النقل بمفرده، بل لا بد له من مساعدين له يدورون فى فلك الأطراف الأساسية لعقد النقل وهما الناقل والشاحن . فتقسيم العمل حقيقة لا ينكرها عاقل . فالشاحن ، من ناحية ، يدخل فى علاقات متعددة مع كثير من الوسطاء كوكيل العبور أو وكيل النقل ، وأحيانا مقاول الشحن والتفريغ .
ومن ناحية أخرى ، فإن الناقل يستعين أيضاً بالعديد من المساعدين كالربان ، ومقاول الشحن والتفريغ .
ولما كان من النادر أن يتم تنفيذ النقل بواسطة شخص واحد فقط . فكان هناك الناقل المتعاقد ومجموعة من التابعين ، والناقل الفعلى ، والمنفذون .
وقد عُرف ، منذ زمن طويل ، ما يسمى بالطرف المنفذ فى نطاق نقل الركاب . حيث عرفته إتفاقية جوادا لاجارا ، المتعلقة بتوحيد قواعد النقل الجوى الدولى ، بأنه شخص آخر غير الناقل المتعاقد . كما عرفته إتفاقية وارسو بأنه ، شخص آخر غير الناقل المتعاقد ، بناء على إذن من الناقل ، يقوم بتنفيذ النقل بأكمله أو جزء منه . كما نصت هذه الأخيرة على خضوع الطرف المنفذ لنظام قانونى مماثل لذلك الذى يخضع له الناقل المتعاقد . وقد تبنت إتفاقية مونتريال ذات الفكرة .
وفى ذات السياق ، فإن إتفاقية أثينا وبروتوكولها الصادر عام 1992 ، والذى تم تضمينها فى لائحة نقل الركاب البحرية الصادرة فى يونيو 2009 ، قد أخضعت لقواعدها ليس فقط الناقل الذى بواسطته أو لحسابه يتم إبرام العقد ولكن أيضاً الناقل البديل ، وهو شخص آخر غير الناقل المالك أو المستأجر أو المشغل والذى ينفذ فعلياً النقل بأكمله أو جزء منه .
كذلك فإن إتفاقية النقل البرى CMR قد نصت على أنه : " يكون الناقل مسئولاً عن أفعال وإهمال ليس فقط تابعيه ، ولكن أيضاً عن جميع الأشخاص الآخرين الذين يلجأ إليهم لتنفيذ النقل ، وذلك أثناء ممارسة هؤلاء الأشخاص لمهمامهم " (م/3) .
فهذا النص ينظم المسئولية التعاقدية للناقل عن فعل الغير و فعل الناقل البديل .
أما إتفاقية بودابست المتعلقة بنقل البضائع فى الممرات الملاحية الداخلية CMNI ، وإتفاقية النقل بالسكك الحديدية CIM ، فقد كانت أكثر جرأة حين نصت على أن الطرف المنفذ يشبه إلى حد كبير الناقل المتعاقد .
وعلى ذات النهج سارت قواعد روتردام ، حيث كرست مفهوم الطرف المنفذ وعرفته فى المادة 1/7 منها . فالأطراف المنفذة ليسوا أطرافاً فى عقد النقل بالمفهوم الدقيق لهذه الكلمة ، ولكنهم أشخاصاً يساهمون فى تنفيذ عقد النقل . ومن ثم فقد تم إدخالهم فى الدائرة التعاقدية من قِبل الناقل .
موضوع الدراسة :
لعل من أهم الأحكام المستحدثة التى جاءت بها قواعد روتردام 2009 هى ما يتعلق منها بالطرف المنفذ البحرى . فقد إنفردت قواعد روتردام بتحديد مفهوم الطرف المنفذ البحرى وشروط إكتسابه لهذا الوصف ، كما حددت إلتزاماته وشروط إنعقاد مسئوليته الفردية ومسئوليته التكافلية والتضامنية مع الناقل المتعاقد . وكذلك منحته الحق فى دفع مسئوليته أو تحديدها شأنه فى ذلك شأن الناقل المتعاقد . كما منحت أصحاب الحق فى البضاعة الحق فى إقامة دعوى المسئولية ضده فى حالة ما إذا لحق البضاعة ضرر يتمثل فى هلاكها أو تلفها أو التأخير فى تسليمها .
و سوف نقتصر على دراسة المركز القانونى للطرف المنفذ البحرى فى ضوء قواعد روتردام 2009. أما بالنسبة للأطراف المنفذة غير البحرية ، فهى تخرج من نطاق تطبيق الاتفاقية منعاً للتعارض المحتمل بينها وبين الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية التى تحكم هذا الموضوع . ومع ذلك يظل الاحتفاظ بمصطلح " الطرف المنفذ " أمر ضرورى لتحديد فترة مسئولية الناقل عن أعمال الطرف المنفذ .
أهمية موضوع الدراسة :
لاشك أن قواعد روتردام هى ثمرة جهد دولى مكثف لإيجاد صك دولى يتوافق وما أفرزته التطورات التكنولوجية الحديثة فى مجال التجارة الدولية ، بصفة عامة ، والتجارة البحرية ، بصفة خاصة . ولذلك كان من الضرورى تسليط الضوء على جزء أساسى من هذه القواعد ألا وهو النظام القانونى للطرف المنفذ البحرى .
وتحتل دراسة النظام القانونى للطرف المنفذ البحرى أهمية خاصة فى مجال تنفيذ عقد النقل البحرى . حيث يمكننا فهم أثر مفهوم الطرف المنفذ البحرى على تنفيذ هذا العقد . ذلك أن تدخل الأطراف المنفذة البحرية فى تنفيذ عقد النقل وهم ليسوا أطرافاً به ، قد يبدو للوهلة الأولى خروجاً على مبدأ الأثر النسبى للعقود . صحيح أن الأطراف المنفذة البحرية يعدون من الغير بالنسبة لعقد النقل إلا أنهم يتدخلون فى تنفيذ هذا الأخير شأنهم فى ذلك شأن الأطراف الأصلية لعقد النقل .
كما تتيح لنا دراسة هذا الموضوع فهم الطريقة التى تهدف بها قواعد روتردام الى تنظيم تدخل الغير المنفذ لالتزام أو أكثر من التزامات الناقل الناشئة عن عقد النقل ، من خلال تحديد مفهوم الطرف المنفذ البحرى والتزاماته ومسئوليته التى قد تنعقد تجاه أصحاب الحق فى البضاعة المشحونة .
ويمكننا من خلال دراسة النظام القانونى للطرف المنفذ البحرى التعرف على ما إذا كان هذا النظام القانونى للطرف المنفذ البحرى يحقق مصالح الدول الشاحنة ، باعتبار أن جمهورية مصر العربية إحدى هذه الدول الشاحنة ، ومن ثم بلورة موقف وطنى بالتصديق على هذه الإتفاقية أو العزوف عنها
خطة الدراسة :
مبحث التمهيدي : تطور موقف المعاهدات الدولية من الطرف المنفذ .
الباب الأول : اكتساب وصف الطرف المنفذ البحرى والتزاماته .
الباب الثانى : مسئولية الطرف المنفذ البحرى .
وقد كان هناك ، لوقت طويل ، خلط بين الناقل من ناحية ، ومؤجر السفينة ومستأجرها من ناحية أخرى ، حتى أصبح الناقل يتمتع -اليوم - بنظام قانونى خاص به يكاد يكون هو محور إهتمام معظم الإتفاقيات الدولية التى تتعلق بالنقل البحرى للبضائع .
كما ظهر حديثاً نتيجة للتطورات التكنولوجية وإحتياجات التشغيل الحديثة الناقل بدون سفينة NVOCC ، وظهرت ، أيضاً ، الكثير من التحالفات والإتحادات الكبيرة والتى ليس من السهل تحديد وظائفها ومسئولياتها .
وتسعى النصوص الحديثة إلى تقنين تلك الممارسات ، وعلى سبيل المثال اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بمسئولية مشغلى محطات النقل الدولى الصادرة فى 19 أبريل 1991.
كذلك قواعد هامبورج والتى كانت أول من استحدث مصطلح الناقل البديل ) الناقل الفعلى ) transporteur substitute le ، وذلك بجانب الناقل المتعاقد وهو الذى يبرم عقد النقل مع الشاحن . أما الناقل الفعلى فهو الذى يعهد إليه الناقل المتعاقد بتنفيذ النقل بأكمله أو جزء منه ، كما يجب أن يشمل أيضاً كل شخص آخر يُعهد إليه بهذا التنفيذ (م/1/2 ) .
ولم تنجو قواعد روتردام من هذا الحراك الدؤوب فى قطاع النقل البحرى ، حيث تبنت مصطلحات مبتكرة _ فى هذا الصدد_كالشاحن المستندى والطرف المسيطر والطرف المنفذ البحرى .
ففى عالم النقل حتى ولو كان داخلياً ، لا يمكن لشخص شخص وحيد أن يقوم بتنفيذ النقل بمفرده، بل لا بد له من مساعدين له يدورون فى فلك الأطراف الأساسية لعقد النقل وهما الناقل والشاحن . فتقسيم العمل حقيقة لا ينكرها عاقل . فالشاحن ، من ناحية ، يدخل فى علاقات متعددة مع كثير من الوسطاء كوكيل العبور أو وكيل النقل ، وأحيانا مقاول الشحن والتفريغ .
ومن ناحية أخرى ، فإن الناقل يستعين أيضاً بالعديد من المساعدين كالربان ، ومقاول الشحن والتفريغ .
ولما كان من النادر أن يتم تنفيذ النقل بواسطة شخص واحد فقط . فكان هناك الناقل المتعاقد ومجموعة من التابعين ، والناقل الفعلى ، والمنفذون .
وقد عُرف ، منذ زمن طويل ، ما يسمى بالطرف المنفذ فى نطاق نقل الركاب . حيث عرفته إتفاقية جوادا لاجارا ، المتعلقة بتوحيد قواعد النقل الجوى الدولى ، بأنه شخص آخر غير الناقل المتعاقد . كما عرفته إتفاقية وارسو بأنه ، شخص آخر غير الناقل المتعاقد ، بناء على إذن من الناقل ، يقوم بتنفيذ النقل بأكمله أو جزء منه . كما نصت هذه الأخيرة على خضوع الطرف المنفذ لنظام قانونى مماثل لذلك الذى يخضع له الناقل المتعاقد . وقد تبنت إتفاقية مونتريال ذات الفكرة .
وفى ذات السياق ، فإن إتفاقية أثينا وبروتوكولها الصادر عام 1992 ، والذى تم تضمينها فى لائحة نقل الركاب البحرية الصادرة فى يونيو 2009 ، قد أخضعت لقواعدها ليس فقط الناقل الذى بواسطته أو لحسابه يتم إبرام العقد ولكن أيضاً الناقل البديل ، وهو شخص آخر غير الناقل المالك أو المستأجر أو المشغل والذى ينفذ فعلياً النقل بأكمله أو جزء منه .
كذلك فإن إتفاقية النقل البرى CMR قد نصت على أنه : " يكون الناقل مسئولاً عن أفعال وإهمال ليس فقط تابعيه ، ولكن أيضاً عن جميع الأشخاص الآخرين الذين يلجأ إليهم لتنفيذ النقل ، وذلك أثناء ممارسة هؤلاء الأشخاص لمهمامهم " (م/3) .
فهذا النص ينظم المسئولية التعاقدية للناقل عن فعل الغير و فعل الناقل البديل .
أما إتفاقية بودابست المتعلقة بنقل البضائع فى الممرات الملاحية الداخلية CMNI ، وإتفاقية النقل بالسكك الحديدية CIM ، فقد كانت أكثر جرأة حين نصت على أن الطرف المنفذ يشبه إلى حد كبير الناقل المتعاقد .
وعلى ذات النهج سارت قواعد روتردام ، حيث كرست مفهوم الطرف المنفذ وعرفته فى المادة 1/7 منها . فالأطراف المنفذة ليسوا أطرافاً فى عقد النقل بالمفهوم الدقيق لهذه الكلمة ، ولكنهم أشخاصاً يساهمون فى تنفيذ عقد النقل . ومن ثم فقد تم إدخالهم فى الدائرة التعاقدية من قِبل الناقل .
موضوع الدراسة :
لعل من أهم الأحكام المستحدثة التى جاءت بها قواعد روتردام 2009 هى ما يتعلق منها بالطرف المنفذ البحرى . فقد إنفردت قواعد روتردام بتحديد مفهوم الطرف المنفذ البحرى وشروط إكتسابه لهذا الوصف ، كما حددت إلتزاماته وشروط إنعقاد مسئوليته الفردية ومسئوليته التكافلية والتضامنية مع الناقل المتعاقد . وكذلك منحته الحق فى دفع مسئوليته أو تحديدها شأنه فى ذلك شأن الناقل المتعاقد . كما منحت أصحاب الحق فى البضاعة الحق فى إقامة دعوى المسئولية ضده فى حالة ما إذا لحق البضاعة ضرر يتمثل فى هلاكها أو تلفها أو التأخير فى تسليمها .
و سوف نقتصر على دراسة المركز القانونى للطرف المنفذ البحرى فى ضوء قواعد روتردام 2009. أما بالنسبة للأطراف المنفذة غير البحرية ، فهى تخرج من نطاق تطبيق الاتفاقية منعاً للتعارض المحتمل بينها وبين الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية التى تحكم هذا الموضوع . ومع ذلك يظل الاحتفاظ بمصطلح " الطرف المنفذ " أمر ضرورى لتحديد فترة مسئولية الناقل عن أعمال الطرف المنفذ .
أهمية موضوع الدراسة :
لاشك أن قواعد روتردام هى ثمرة جهد دولى مكثف لإيجاد صك دولى يتوافق وما أفرزته التطورات التكنولوجية الحديثة فى مجال التجارة الدولية ، بصفة عامة ، والتجارة البحرية ، بصفة خاصة . ولذلك كان من الضرورى تسليط الضوء على جزء أساسى من هذه القواعد ألا وهو النظام القانونى للطرف المنفذ البحرى .
وتحتل دراسة النظام القانونى للطرف المنفذ البحرى أهمية خاصة فى مجال تنفيذ عقد النقل البحرى . حيث يمكننا فهم أثر مفهوم الطرف المنفذ البحرى على تنفيذ هذا العقد . ذلك أن تدخل الأطراف المنفذة البحرية فى تنفيذ عقد النقل وهم ليسوا أطرافاً به ، قد يبدو للوهلة الأولى خروجاً على مبدأ الأثر النسبى للعقود . صحيح أن الأطراف المنفذة البحرية يعدون من الغير بالنسبة لعقد النقل إلا أنهم يتدخلون فى تنفيذ هذا الأخير شأنهم فى ذلك شأن الأطراف الأصلية لعقد النقل .
كما تتيح لنا دراسة هذا الموضوع فهم الطريقة التى تهدف بها قواعد روتردام الى تنظيم تدخل الغير المنفذ لالتزام أو أكثر من التزامات الناقل الناشئة عن عقد النقل ، من خلال تحديد مفهوم الطرف المنفذ البحرى والتزاماته ومسئوليته التى قد تنعقد تجاه أصحاب الحق فى البضاعة المشحونة .
ويمكننا من خلال دراسة النظام القانونى للطرف المنفذ البحرى التعرف على ما إذا كان هذا النظام القانونى للطرف المنفذ البحرى يحقق مصالح الدول الشاحنة ، باعتبار أن جمهورية مصر العربية إحدى هذه الدول الشاحنة ، ومن ثم بلورة موقف وطنى بالتصديق على هذه الإتفاقية أو العزوف عنها
خطة الدراسة :
مبحث التمهيدي : تطور موقف المعاهدات الدولية من الطرف المنفذ .
الباب الأول : اكتساب وصف الطرف المنفذ البحرى والتزاماته .
الباب الثانى : مسئولية الطرف المنفذ البحرى .
أعضاء هيئة التدريس - جامعة بنها